June 21, 2009

سرية

كنت أقوم بترتيب أوراقي المبعثرة بالأمس،و وجدتها فرصة لاستخراج كل الأوراق القديمة و التخلص من كل ما لم يعد له داع. وجدت مجموعة من أوراقي القديمة الخاصة بالعمل مطبوعة على الجهة الخلفية من أوراق المستشفى ،و بالتحديد معلومات المرضى و نتائج التحاليل التي أجريت لهم. أظن أنني طبعت هذه الأوراق في المستشفى.أتذكر أنه كان هناك دائما مجموعة من الأوراق (التي استخدم منها وجه واحد) بجانب الطابعة تستطيع استخدامها لطباعة أشياء جديدة تكون غالبا غير مهمة. أظنه أحد وسائل اهتمامنا بالبيئة

شيء مخجل: أن تخرج هذه المعلومات أساسا من المستشفى بدون سبب، لآخذها معي عبر البحار

لا أعلم إن كان هذا الشيء قد تغير في مستفياتنا و لكن لا بد أن نكون أكثر حذرا لدى التعامل مع معلومات المرضى. تصرف مع معلومات المرضى كما تريد الأطباء أن يتصرفوا مع معلوماتك أنت. لا يجب أن يعرف كل العالم ما هي الأمراض التي تعاني منها أو ما هو مستوى الصوديوم في دمك. كل المستندات التي تحمل معلومات المرضى يجب التخلص منها بسرية و عدم إعادة تدويرها على الإطلاق

تعلمت شيئا آخر هنا أيضا. لا حديث عن المرضى بتاتا إلا في قسم التنويم. لا حديث عن المرضى في الممر، في الكافيتريا أو في المصعد. هناك أناس آخرون يمكن أن يستمعوا لمعلومات المرضى دون حاجة لذلك. عادة نتحدث عن حالات المرضى بجانب غرفتهم و نتحدث عن كل أمور الحياة الأخرى في الأماكن التي قد يستمع لنا فيها الغير.

لللإطلاع على مصادر أخرى

الرؤية الشرعية لقضايا سرية المرضى

Patient Confidentiality for Health Care Professionals

March 11, 2009

Waffles!

Belgian Waffle

قبل سنوات كثيرة، كان هناك سوبرماركت كبير في جدة يدعى الفاو. اسم غريب لا أظن له معنى. في هذا السوبرماركت كان هناك بائع يبيع بعض المعجنات في عربة. كانت معجنات حلوة مربعة و عليها خطوط متقاطعة، و كان يخبزها عند الطلب. كان بإمكانك أن تختارها بمفردها أو مغمسة بالشوكولا الذائبة. كان على العربة لوحة مكتوب عليها
جوفرا

كنت أحب الجوفرا جدا جدا. كانت من أحب المأكولات إلى قلبي. لكن سوبرماركت الفاو أغلق. و من حسن حظي أن ظهرت العربة ذاتها في مكان آخر. هذه المرة في سوق الحجاز. كان شراء الجوفرا شيئا لا بد منه عند زيارة هذا السوق القريب من بيت جدتي. و حتى لاأحس بالحرمان و أستطيع مشاركة الآخرين في أطايبي ، كنت أشتري بين 5 إلى 7 قطع منوعة. لا أزال أتذكر السعادة و أنا أحملها في يدي و أشم رائحتها الطازجة حتى الآن.

ثم أتيت إلى كندا، و عرفت أن تلك الفطيرة ذات الخطوط المتقاطعة تدعى
Waffle
فأصبحت أطلبها كلما وجدتها في قائمة مطعم….لكنها لم تكن هي أبدا. كانت تأتيني في صحن مغطاة بسائل سكري، لينة، تماما مثل الفطائر الدائرية
Pancake

بحثت عن محبوبتي كثيرا جدا. عرفت بعد ذلك أنها تعتبر بلجيكية، و أصبحت أتحمس كثيرا عندما أجد كلمة
Belgian Waffle
أمامي. لكني لم أجدها في أي مطعم أو مقهى

و لكن يوما ما…. ظهرت فطيرتي على شبكة الانترنت. إنها تدعى
Liege Waffle

 و هي فطيرة بلجيكية فعلا. تباع في شوارع بروكسل في عربات كعربات النقانق هنا، و عربات البليلة في جدة. يأكلونها مجردة أو مغمسة بالشوكولاتة اللذيذة. إنها هي بعينها

و يالسعادتي. كان ذلك الموقع يعلن عن وجود الفطيرة جاهزة في قسم الأطعمة المثلجة في سلسلة سوبرماركت

Choices

القريبة من منزلي

و منذ ذلك الوقت ، لم أحرم من فطيرتي أبدا. و هذه هي النهاية السعيدة

بإمكانك صنع جوفرا بنفسك باستخدام هذه الوصفة

January 4, 2009

غزة…أعتذر

عذرا غزة
لا أستطيع عمل شيء
لا أملك لك إلا الدعاء
و لا أملك لنفسي إلا الشعور الكبير بالقهر

December 21, 2008

The Art of Pimping

Pimping, in the medical field, can be defined as:

Doc Gurley Med Slang Dictionary: pimping; (def.) verb, as in to pimp; was pimped; got pimped; will be pimped. Used in a sentence “Dang. I can’t believe how badly I got pimped this morning on rounds.”

Being pimped means to be asked serial questions, kind of like being tortured by a 3 year-old who keeps saying “but why?” Except, unlike with the 3-year-old, the person doing the asking is your clinical supervisor. And the goal is to keep asking until you can’t answer. In other words, the goal is, basically, humiliation.

From Doc Gurley’s Blog

Every medical student or resident faced this. Some believe it is a vital part of the medical education system! This is a nice and funny article that was published in JAMA in 1989 about pimping…a light enjoyable read. It is a must for medical students, residents and new attendings :)

November 4, 2008

More CV/Interview Tips

The residency program interview season is not over yet.

What I can see from what is happening in my program, is that the situation is becoming more and more competitive for us, the visa sponsored residents, as they call the trainees from GCC countries.

If you are applying for a residency position in a foreign country, specially north America, then you should really pay some extra effort.

Look at your CV: apart from being well written and organized, is it similar to the CV of every other medical student in your class?

Try to be different. I’m not talking about the colors or the organization of the CV. It should be black and standardized. I’m talking about being different in the content.

Here are few examples:

  • Volunteer activities: Have you shared in campaign to increase the awareness of breast cancer in your community? Are you a member in Zmzm Charity? Have you arranged a lecture for your aunts and cousins to discuss healthier eating habits/healthy ways for weight loss/importance of exercise? These all worth mentioning.
  • Hobbies: Are you a published/professional writer? Do you ski or dive? Do you enjoy traveling to unusual places? Mention these hobbies and be ready to talk about them if required.
  • Research: This is usually blank in our CVs as we graduate from medical school. Try to work on something during internship or 6th year. The easiest thing might be a case report. Don’t forget the work you performed in your community/epidemiology rotation.
  • Conferences/Symposiums: instead of listing all the conferences you attended, try to present in a conference. A poster presentation might be a good way to start. A nice conference to start with is the International Conference for Medical Students in GCC Countries, held this time in Al-Ain.

Share your thoughts and let us know if you have any other ideas to make a CV more interesting.

October 7, 2008

مريض من مكة

بينما كنت أعمل في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز قبل حوالي عامين، جائنا شاب من مكة المكرمة، وحيدا. لا أدري لماذا أحسست أنه كان مكاويا أصيلا، ليس فقط بسبب سكنه هناك، و إنما بسبب ما ظننت فيه من شهامة و صبر ظهرا عليه. منذ رأيته في أول يوم و حتى النهاية، كان يبدو لي أيضا، عن بعد، في تمام الصحة. عرفت أنه كان عازبا، يعيش مع والده و إخوته الكثيرين في منزل بسيط.

لا أتذكر التفاصيل التي سبقت ظهوره في قسم تنويم الرجال. هل حوله أحد المستشفيات من مكة؟ هل جاء هو بنفسه إلى طوارئ مستشفانا؟ لا أعلم حقيقة . من ماذا كان يشكو في البداية؟ ما الذي جعله يزور طبيبا في الأصل؟ لن أعرف أبدا، و لكن هذا ليس مهما. لم أكن أحد أطبائه المباشرين في كل الأحوال

المهم أنه ظهر عندنا، و أجريت له بعض الفحوصات التي أظهرت أنه كان مصابا بسرطان الدم النقوي الحاد

Acute Myeloid Leukemia

لم يكن يوما سعيدا عندما عرفنا أنه كان مصابا بهذا المرض

لسرطانات الدم أنواع كثيرة جدا. ابتلاه الله فقد أصيب بأحد الأنواع ذات المآل السيء جدا إن لم تعالج. بالنسبة لما يعرفه الطب عن هذا النوع، و إن لم تحصل معجزات، فالوفاة مؤكدة خلال أسابيع إذا لم يتلق المريض العلاج الكيميائي. و للأسف فإن العلاج الكيميائي في هذه الحالة قوي جدا و ذو آثار جانبية خطيرة

أخبرت الطبيبة الاستشارية الشاب عن مرضه. و طلبت موافقته للبدء في العلاج، فطلب أن يتحدث مع والده أولا. أمر طبيعي. لكن غير المعتاد هو نتيجة ذلك الحديث. طلب الأب من إبنه مغادرة المستشفى و عدم تلقي العلاج. لم يوضح أي بدائل. لم يظهر لنا أنه يريد أن يأخذه إلى مستشفا آخر. طلب منه المغادرة فحسب.

تلت هذا الحوار حوارات كثيرة :بين الطبيبة و المريض و والده. رفض المريض تلقي العلاج إلا برضا والده. و ظهر أن والده يريد منه أن يعود إلى البيت ليساعده في العمل لإعالة الأبناء الكثيرين. لم يكن يبدو مريضا للناظر. لم يكن مثل بقية المرضى طريح الفراش، لكن هذا لا يمنع أن خلايا السرطان كانت تنهش في نخاع عظامه. لكن هذا الوالد لم يرها

بعد عدة أيام طلب الشاب أن يعود إلى مكة ليفكر. أتذكر أنني رأيته يرتب ملابسه في الحقيبة الصغيرة. لم يكن أحد يستطيع إجباره على البقاء. أخبرنا بأنه سيعود، لكنه لم يعد أبدا و لم أسمع عنه شيئابعد ذلك

ليرحمه الله أينما كان

————————————

قبل هذا الحادث، لم أكن أعترف أن أي شخص يمكنه رفض العلاج. عندما كان المرضى يفكرون على مسمع مني إن كانوا يريدون العلاج أم لا، كان مضمون تعليقي دائما هو أن الجسد أمانة لدينا، لا خيار أمامنا سوى المحافظة عليها

كنت أعتقد أن العلاج واجب ديني

————————————

في عام 2005 حضرت مؤتمرا رائعا: المؤتمر الإسلامي العالمي لأخلاقيات الممارسة الطبية. عرفت هناك أن الراجح في الأقوال الفقهية هم أن طلب العلاج مباح و جائز، و للإنسان أن يختار بين التداوي و تركه، رغم أن هناك حالات يصبح فيها العلاج واجبا، منها إن كان المرض معديا و يخشى تفشيه بين الناس إن لم يعالج، (فلا ضرر و لا ضرار)، أو إن كان المرض يسبب الهلكة غالبا، و إن كان مانعا عن العمل. في حالتنا هذه كان الأغلب أن هذا المريض سيتوفى إن لم يتلق العلاج و لكن العلاج قد يكون مضرا أيضا

إذا من حق الإنسان أن يختار، طالما كان عاقلا و عالما بنتائج اختياراته

و هنا فتوى للدكتور محمد سليمان الأشقر عن حكم التداوي

———————————–

في أخلاقيات الطب الحديث الغربية، تجد على رأس حقوق المريض ما يسمى

autonomy

و يعني حق المريض في اتخاذ القرار، و الإيمان بأن المريض العاقل الواعي و المتبصر هو من يجب أن يتخذ أي قرار بصحته و علاجه. و هذا يعني أنه يجب أن يكون المريض ملما بشكل كاف بوضعه المرضي و بالاختيارات المتاحة له، ثم يترك له الخيار فلا يجبر على شيء

هنا صفحة جامعة كاليفورنيا الخاصة بمبادئ الأخلاقيات الطبية

قريبا سأكتب عن مصادر للاستزادة حول موضوع الأخلاقيات الطبية فهو مهم جدا أينما كنا

September 19, 2008

أمور كثيرة

العزيزة شدا بدأت حملة ضد إعادة إرسال الرسائل الإلكترونية. أنا معها تماما في ذلك

أختى هي إحدى الشخصيات صاحبة الايميل الواحد و تستخدمه لأغراض العمل و التواصل مع الصديقات أيضا. مؤخرا بدأت الرسائل المهمة و الخاصة بالعمل تضيع وسط مئات الرسائل الأخرى و التي لا تفتح. قررت أختي إنشاء بريد آخر عنوانه

Forwardto…@yahoo.com

و أرسلته لصديقاتها مع رجاء حار بأن يتوقفن عن إرسال دلائل محبتهن لبريدها الآخر

ما أكاد أحسدهن عليه هو كمية الوقت الهائلة التي يملكنها لمشاهدة كل مقطع فيديو و قراءة كل مقال قبل إعادة إرساله. لا أجرؤ على التفكير بأنهن يمررن الرسالة بدون معرفة محتواها

!!

——————————————–

أظنني أصبحت خبيرة في التشاؤم. كلما تذكرت النعمة التي نحن فيها يرد إلى بالي قول الشاعر

لكل شيئ إذا ما تم نقصان/فلا يغر بطيب العيش إنسان

و أغرق في الأفكار و التوقعات السيئة عما يحمله لنا المستقبل….فتسارع نفسي لتخبرني بأن الأيام السعيدة لم تأت بعد

عسى أن يجعل الله مستقبلنا منيرا كما نتمنى، مع كل من نحب

———————————————

الحمد لله لن نضطر هذا العام لتناول إفطار العيد في مطعم

White Spot

كما كان الحال في العامين الأخيرين…وإنما سأتمكن بإذن الله من تناوله في منزل العائلة

صحيح أنه لن يكون

Pancake

شهي كالعادة و لكنه سيكون أشهى لأننا سنشاركه قلوبا تحبنا

———————————————

إلى كل من يقضي العيد مغتربا: خطط للفرح

إن كان يسمح لك بإجازة يوم العيد فلا تعمل رجاء.

صل صلاة العيد مع بقية المسلمين ما أمكنك و تأمل روعة ديننا و جماله في ذلك التجمع البهيج

رتب لإفطار ملكي خارج المنزل مع من يحيطك من أفراد العائلة و الأصدقاء

اتصل بأهلك و أخبرهم أنك قضيت عيدا رائعا

September 11, 2008

Can you drink water?

Since Ramadan started, this is the question I’m being asked frequently.

The knowledge people around me have about Ramadhan is really interesting. They know it exists and they know we perform some kind of fasting, but are not always aware of all the details.

In the environment I’m working in, lunch is a very important part of the day. One of my colleagues was working with a team where the boss took everybody for lunch almost daily. He stopped when Ramdhan started just for the respect of my colleague.

I have lunch invitations already reserved for October!

August 30, 2008

رمضان مبارك

قريبا يقبل الشهر الكريم

أرجو لنا جميعا صياما متقبلا و مغفرة تامة

August 4, 2008

ليس كل شيء على ما يرام

أفتقدك كثيرا

ليس هناك من أستطيع الخوض في حوارات معها كما كنا معا

و حتى عندما سأراك: لست أنا من غادرت، و لست أنت من تركت

هل سيظل مكانك فارغا للأبد؟