البحث جار عن متبرعين

مرضت زوجة أحمد و تم تنويمها في أحد مستشفياتنا الحكومية. بعد المعاينة و الفحوصات قرر الفريق الطبي حاجتها إلى عملية جراحية حدد موعدها بعد ثلاثة أيام
بسبب خطورة العملية و ارتفاع احتمال الحاجة إلى نقل الدم خلال العملية، طلب الفريق الطبي من أحمد إحضار متبرعين بالدم لضمان وجود الدم الكافي قبل إجراء العملية. حذر الأطباء أحمد ان العملية قد تؤجل إذا لم يتم إحضار٣ متبرعين بالدم خلال يومين
كان أحمد متوترا بسبب مرض زوجته و زاد توتره عندما تم تكليفه بهذه المهمة. قرر أحمد التبرع بنفسه و اتصل بشقيقه للتبرع أيضا. توجه أحمد فورا إلى منطقة التبرع بالدم بالمستشفى ريثما يستقر رأيه على شخص ثالث ليطلب منه التبرع بالدم. انتظر أحمد لخمسة دقائق حتى يمكن تسجيله ثم سألته موظفة الاستقبال عن بياناته الشخصية. ناولت موظفة الاستقبال أحمد استمارة طويلة تحتوي على أسئلة عن صحته و طلبت منه ان يجيب عليها قبل أن يمكن السماح له بالتبرع. بعد أن أجاب أحمد على الأسئلة قابله أحد الممرضين في منطقة التبرع و راجع معه أجوبته كما سأله بعض الأسئلة الإضافية للاطمئنان عليه. بعد ذلك توجه أحمد إلى منطقة الكشف المبدئي حيث تم قياس الضغط و نبضات القلب و درجة الحرارة ثم مستوى الهيموجلوبين
لم يتم قبول أحمد للتبرع للأسف حيث كان مستوى الهيموجلوبين أقل من المستوى المطلوب. أخبره الممرض أنه لن يتمكن من التبرع حتى لا يؤدي التبرع إلى انخفاض أكثر في مستوى الهيموجلوبين مما قد يؤثر على صحته. نصحه الممرض بمراجعة الطبيب للكشف و طلب إحضار ٣ متبرعين آخرين. زاد هم أحمد كثيرا عندما تم رفضه فعليه الآن إحضار متبرعين اثنين إضافة الى شقيقه، كما يجب أن يكون كل المتبرعين في صحة جيدة و يمكنهم الحضور للتبرع على وجه السرعة. تمنى أحمد لو كانت المستشفى قادرة على توفير الدم المطلوب بدون إرهاقه بهذا الطلب في هذا الوقت الحرج
————————————————————–
هذه القصة تمثل واقعا يعيشه الكثيرون كل يوم. مستشفياتنا لا تستطيع توفير كميات الدم الكافية للمرضى إلا بهذه الطريقة رغم أنها تمثل مشقة كبيرة على المرضى و أقرباءهم
هذا الواقع يجب أن يتغير، و تغييره بيدك أنت
الطريقة الوحيدة لتغيير هذا الواقع هي بوجود عدد كاف من المتبرعين الذين يأتون للتبرع بشكل منتظم. قد تكون أنت من هذه الفئة و هذا شيء رائع. نحتاج إلى المزيد من أمثالك
إذا عرف الجميع بالحاجة الماسة للكثير من المرضى لنقل الدم أو مشتقاته (كصفائح الدم أو البلازما) فقد يتوفر عدد كاف من المتبرعين كل يوم بحيث لا تحتاج المستشفيات إلى إجهاد
المرضى و أقرباءهم بطلب متبرعين بالدم عند الطوارئ
لقد تم تحقيق هذا الوضع المثالي في الكثير من الدول المتقدمة و تسعى بقية دول العالم لتحقيق ذلك خلال السنوات القادمة
كلنا نتحمل جزءا من هذه المسؤولية. علي أنا و غيري من الممارسين الصحيين التفكير بطرق جديدة و فعالة لتوعية المجتمع. إذا كانت صحتك جيدة ففكر في التبرع المنتظم. بامكانك التبرع كل شهرين أو ثلاثة و لكنك تساعدنا كثيرا  بأن تتبرع مرتين في العام فقط
إذا لم تكن تستطيع التبرع لسبب أو لآخر فبإمكانك ان تتحدث مع زملاءك و أفراد عائلتك عن هذا الموضوع و تذكرهم بالحاجة الماسة
الدائمة للدم
هل مررت بموقف مشابه؟ وكيف كانت تجربتك؟
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s