Tagged: ا

لا تتبرع بالدم للتأكد من خلوك من الأمراض

من المعروف لدى المتخصصين في طب نقل الدم أن أحد المبادئ الرئيسية لضمان سلامة الدم المقدم للمرضى هو سلامة المتبرعين. خلال الأشهر السابقة واجهت حالتين حاول فيهما أشخاص  التبرع بالدم للتأكد من سلامتهما من أحد الأمراض المعدية. بطريقة أو بأخرى لم ينتج عن المحاولات ضرر لأحد و لكني وجدت نفسي راغبة في التأكيد على خطورة تصرف كهذا

عندما تحضر للتبرع بالدم فسوف تواجه بقائمة طويلة من الأسئلة هدفها الكشف عن وجود أحد الأمراض التي نخشى من انتقالها عن طريق الدم. بعض الأسئلة تغطي بعض التصرفات الشخصية التي تزيد من احتمال تعرضك لنفس الأمراض.  إذا كنت تعرف بإصابتك بمرض ما أو إذا كنت قد مارست بعض تلك التصرفات التي نسأل عنها فسوف تضطر غالبا للكذب حتى يقوم الممرض بسحب دمك. هذه ليست بداية جيدة لعلاقة المتبرع بالمريض و ببنك الدم. هذه العلاقة مبنية بالكامل على الثقة، الإيثار و حب الخير للآخرين

في كل الأحوال سيقوم بنك الدم بفحص دمك. الاختبارات التي تجرى ممتازة و لكنها (و ككل شيئ في هذه الحياة) قابلة للخطأ. أداء الاختبارات يتأثر بمستوى الفيروسات في الدم و المدة الزمنية منذ التعرض لها. إذا كنت قد تعرضت لوخزة إبرة ملوثة بفيروس أو قمت بتصرف تشك في أنه قد ينقل لك فيروس التهاب الكبد الوبائي أو الايدز قبل أسبوع من تبرعك بالدم فقد لا نتمكن من الكشف عن ذلك مما قد يزيد احتمال إصابة متلقي دمك بالمرض

في الوقت نفسه فإن الاختبارات التي تجرى على الدم مصممة لفحص دم أشخاص من المفترض أنهم سليمون. الأجهزة المستعملة لهذا الغرض مصممة بالكامل لفحص المتبرعين بالدم و ليس  لفحص دم مرضى. إذا كنت تظن أن تصرفا ما قمت به قد يكون عرضك للإصابة بمرض ما، فأنت مخطئ إذا اعتقدت أن فحص الدم الذي يجرى عند التبرع كاف لإثبات سلامتك. التصرف الصحيح هو مراجعة الطبيب و إجراء الاختبار المطلوب

و أخيرا أظنك توافقني في أنه إن لم تكن هناك وحدة دم تحمل فيروس الايدز في مستشفى جيزان لما تعرضت رهام الحكمي لما تعرضت له

أتمنى لكم السلامة دائما